English

مهندسة التفتيت ورهان قشة الوهم

: بقلم: توكل كرمان

في النهاية سيكلف الخائن هادي معين عبدالملك لتشكيل الحكومة الجديدة، فليس هناك من هو مناسب لمنصب سكرتير السفير السعودي مثله وبمثل مواصفاته، اختبره السفير جيدا ووجده يسمع ويطيع ولايعصي له أمراً، فلايملك الاستغناء عنه وليس بوسعه المغامرة، مثلما لايملك الخائن هادي من الشجاعة ان يقول لا لطلبات السفير وأوامره في تعيين واقالة كبار موظفي الدولة، الذين لا اقول يتمردون عليه، فلا أحد منهم كذلك، لكن ليسوا بمواصفات سكرتيره معين.

الخطوة هذه سيصفق لها اغبياء كثر وخونة كثيرون، وكل القابعون في الرياض خونة كاملوا الأوصاف والتفاصيل، لكنها ستبقي عمليا على سلاح الانتقالي وستراكمها وستمنحه مزيدا من الشرعية امام المجتمع الدولي في حين ستضيف للخائن هادي مزيدا من الضعف والغياب.
هادي يشرعن للسعودية وتحالفها تدمير وتفتيت اليمن وهو وشرعيته اداة فاعلة لذلك، لن يتسنى لها فعل شيء لتنفيذ استراتيجيتها في تدمير اليمن وتفيته بدونهما، قلت هذا دائما.
إن كان هناك من يستفيد من شرعية هادي ويراهن عليها فهي السعودية وتحالفها، ودعكم بمن يتعلق بقشة الوهم.
اي تفتيت او تقسيم للبلاد لن يحدث بالقوة، القوة لاتكفي، يحتاج هذا التقسيم الى الشرعية الدولية ووحدها شرعية هادي من ستتمكن من منحها، او ستبقى سيطرة محرومة من الاعتراف الدولي، شأنها شأن جمهورية ارض الصومال التي لم تنل اعتراف دولة في العالم خلال ثلاثين عام من الاعلان عنها.
هذا ماتفعله السعودية وتنفذه في ظل خنوع يمني من قبل النخبة التي صنعت كممثلة للبلاد طبقا لاهداف استراتيجية وضعتها لحربها وتدخلها قبل ان تطلق رصاصة تجاه اليمن وربما قبل سنوات من ذلك.
ومرة ثانية تظن السعودية أنها قد حققت وتحقق هذه الاهداف الاستراتيجية بنجاح منقطع النظير، لكنها تجهل أنه الفشل بعينه،
اليمن وجدت لتبقى سيدة وقائدة ومالكة لقرارها، اليمن حقيقة وماسواها مجرد أكاذيب ملفقة، ومحض أوهام، ستذروها الرياح، ستحقق السعودية وتحالفها فقط في النهاية عداوة وخصومة ثلاثين مليون يمني، دعكم من النخب الزائفة التي اشترتها واستعبدتها فلم يعد أحد من اليمنيين يحترمها، وسوف يستبدلها حتما، ستكسب السعودية خصومة كل هؤلاء فضلا عن أجيالهم، ينظرون إليها كمهندسة تفتيت بلادهم وتدميرها، العواقب الوخيمة لهذه الخصومة والعداوة ستكون مجرد تفاصيل وتحصيل حاصل، وهي عواقب كارثية غير مقدور للسعودية عليها، ولا أستطيع أن أتخيل مداها.
صدقاً لم أكن أتمنى ذلك، لكن ماكل مايتمناه المرء يدركه.